الفتال النيسابوري
161
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
عمران عليه السّلام أن قال له : يا بن عمران ، كذب من زعم أنّه يحبّني ، فإذا جنّه الليل نام عنّي ، أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه ؟ ها أنا يا بن عمران مطّلع على أحبّائي « 1 » إذا جنّهم الليل حوّلت أبصارهم في قلوبهم ، ومثّلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبوني عن المشاهدة ، ويكلّموني عن الحضور . يا ابن عمران ، هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك الدموع في ظلام « 2 » الليل ، فادعني ؛ فإنّك تجدني قريبا مجيبا « 3 » . [ 865 ] 37 - قال الصادق عليه السّلام : إلهي ، كيف أدعوك وقد عصيتك ؟ وكيف لا أدعوك وقد عرفت حبّك في قلبي ؟ وإن كنت عاصيا ، مددت إليك يدا بالذنوب مملوءة ، وعينا بالرجاء ممدودة . مولاي أنت عظيم العظماء وأنا أسير الاسراء ؛ أنا أسير بذنبي ، مرتهن بجرمي . إلهي لئن طالبتني « 4 » بذنبي لاطالبنّك بكرمك ، ولئن طالبتني بجريرتي لاطالبنّك بعفوك ، ولئن أمرت بي إلى النار لاخبرنّ أهلها أنّي كنت أقول : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه . اللهمّ إنّ الطاعة تسرّك ، وإنّ المعصية لا تضرّك ؛ فهب لي ما « 5 » يسرّك ، واغفر لي ما لا يضرّك يا أرحم الراحمين « 6 » . [ 866 ] 38 - قال الصادق عليه السّلام : بينا إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام في جبل ببيت
--> ( 1 ) في المخطوط : « أحبّاي » بدل « أحبّائي » . ( 2 ) في المخطوط : « ظلم » بدل « ظلام » . ( 3 ) أمالي الصدوق : 438 / 577 عن المفضّل بن عمر ، البحار : 13 / 329 / 7 . ( 4 ) في المطبوع : « طالبتي » بدل « طالبتني » . ( 5 ) زاد في المطبوع : « ما » . ( 6 ) أمالي الصدوق : 438 / 578 عن المفضّل بن عمر ، البحار : 94 / 92 / 5 .